مؤسسة آل البيت ( ع )
426
مجلة تراثنا
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد الحمد والصلاة ، فيقول أقل العباد محمد ، المشتهر ب : بهاء الدين العاملي ، عفا الله عنه : إن تحقيق حقيقة جهة القبلة ، التي يجب على البعيد تحصيلها ، والتوجه إليها ، من المهمات ، ليكون المتوجه عارفا - في الجملة - بحقيقة ما يتوجه إليه ويستقبله . وقد اختلف كلام فقهائنا - قدس الله أرواحهم - في الكشف عنها ، وبيان ماهيتها ، مع أنه لا مرية لأحد في أنها : ( ما يكون العامل بالعلامات المقررة متوجها إليها ) . لكن ، لما لم يكن هذا القدر كافيا في شرح حقيقتها - لكونه من قبيل تعريفها ب : ( ما يجب استقباله في الصلاة ) وهو كالرد إلى الجهالة - لأن الغرض شرح حقيقة ذلك الشئ الذي يجب استقباله ، فلهذا لم يعول الفقهاء - رحمهم الله - على تعريفها بذلك ، وأوردوا ما يشرح ماهيتها في الجملة :